«محكمي ألوان 2018»: الملتقى نقطة انطلاقة السعوديين لأعمال حرفية وعالمية

يعمل على فرز واختيار الأعمال الفائزة بمختلف جوائز ملتقى ألوان السعودية، خبراء ومختصين في مجال التصوير بمختلف أنواعه، وكذلك الحال بالنسبة للأفلام السعودية القصيرة التي تركز على جوانب إبراز المكنون السياحي والطبيعي والتراثي بالمملكة، ويتقدم لمختلف مسابقات الملتقى مواهب سعودية وغير سعودية، وكذلك من محترفي التصوير في كل المجالات، ويحرص المحكمين على الاطلاع على الأعمال المقدمة للملتقى وفرزها على مراحل، ويكون الاختيار النهائي ممن يتفق على الجميع في الاستحقاق النهائي والتشرف بتسلم الجائزة والتكريم من يد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.

بيئة تنافسية صحية محفّزة

ويستعرض هنا ثلاثة من المحكمين في ملتقى الوان السعودية 20118، دور الملتقى في التحفيز على الإبداع في جميع مجالات التصوير، ورؤيتهم للأعمال المقدمة في النسخة الحالية للملتقى، بداية يقول فيصل بن عبدالعزيز بالطيور الرئيس التنفيذي للمجلس السعودي للأفلام بالهيئة العامة للثقافة، أن من أهم الأدوار التي يقدمها ملتقى ألوان السعودية هو تحفيز المواهب الفنية السعودية في أطر ذات نسق إبداعي متناغم، يمنحهم التمكين والبروز الذي يتجه بهم إلى صقل قدراتهم ونقلها إلى مرحلة احترافية، ولقد اطلعت شخصيًّا ، كأحد محكّمي لجنة مسابقة الأفلام في الملتقى، على أعمال لمواهب متفرّدة من مناطق مختلفة، وبعضها نائية، وفّرت لها المسابقة فرصة رائعة للمنافسة والتطور، جنبًا إلى جانب الهواة والمحترفين المتمكنين.

وأضاف، كما أنّ من أهم ما تقدمه مسابقات الملتقى إيجاد بيئة تنافسية صحية ومحفّزة، جعلت التسابق على المراكز الأولى متقاربًا في جمالياته وتفرّده في بعض أقسام المسابقة، مما يشعرك بوعي الكثير من المتقدمين للجانب الفني من جهة، ووعيهم بمستوى المسابقة العالي من جهة أخرى، حتى أنك ، كمحكّم ومتابع، تجد أنّ الاهتمام بالتفاصيل كبير جدًا، سواء في الحبكة أو جماليات الصورة أو المؤثرات البصرية، وغيرها من العناصر، الأمر الذي يجعلنا نفخر بمواهبنا المحلية، وأعمالهم المميزة حتى بدون دعم مباشر، لكن في الجهة المقابلة هناك قسمين من المسابقة تم حجب جوائزها لعدم استيفاء المتقدمين لهما للمستوى المطلوب ولحرص المنظمين والمحكمين على إبقاء معايير الفوز عالية لتوجيه المتقدمين برفع جودة أعمالهم للدورات المقبلة و بشكل عام بالتأكيد.

ويؤكد بالطيور، أن الملتقى وبما يضمّه من مسابقات، ومساحات عرض فنية، وجلسات تثقيفية، ودورات مختلفة بيئة فنية، يشكل توازن دور الجهات في تقديم الجماليات والدعم والتحفيز، ومن جهتي كممثل للمجلس السعودي للأفلام التابع للهيئة العامة للثقافة، نفخر بشراكتنا مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في إعداد البرنامج العلمي لملتقى ألوان السعودية لهذا العام، في وقتٍ نواكب فيه أحد أبرز المبادرات المعنيين بها وهي دعم المحتوى المحلي، وتطوير المواهب الفنية الوطنية، مما جعل تعاوننا مع ملتقى ألوان السعودية خيارًا إبداعيًّا يصنع شراكات لجهات وطنية متخصصة.

ويضيف «نسعد هذا العام بتقديم يوم سينمائي سيقدَّم عبره جلستا نقاش في مجال الأنميشن والإنتاج السينمائي، وجلسة ماستر كلاس حول المؤثرات البصرية والخدع السينمائية لأحد أبرز الأسماء الفنية في هوليود كريستوف روث، والذي نال جائزة الإيمي عن الموسم الثاني للمسلسل الجماهيري Game of Thrones، عدا عن تقديمه دورة متخصصة لمدة ثلاثة أيام، كما نفخر بشراكتنا المتواصلة مع جامعة جنوب كاليفورنيا للأفلام، التي نالت المركز الأول في الولايات المتحدة، والتي نستضيف عبرها البروفسورة آن دي سالفو لتقديم ورشة عمل متخصصة في فن التمثيل خلال أيام الملتقى، عدا عن يومين خاصين بالفنون الفوتوغرافية وتقنية الدرون، ويوم للفنون الوثائقية، منوهاً ألي إن المجلس السعودي للأفلام يسعد باختتام عامه الأول بتعاون محفز مع الملتقى، تضيف إلى سبعة أعوام من نجاحات ألوان السعودية كلونًا إضافيًا نطمح أن يكون فارقا ومحفزاً وملهماً.

نفض الغبار عن المواقع الجميلة

عقب ذلك تحدث أيمن طارق جمال محكم الأفلام السعودية، مبيناً أن تجربة المشاركة كمحكم في ملتقى ألوان السعودية كانت تجربة مميزة، حيث اطلعنا على مجموعة كبيرة من الأفلام بأيدٍ سعودية عن مناطق ومواقع مختلفة من المملكة، بغض النظر عن جودة الأعمال من الناحية الفنية فهي تظل جميعها ذا قيمة في لفت النظر إلى موقع او حرفة او صفة بارزة في مملكتنا الحبيبة، وبعد الاطلاع على كثير من الأفلام كان لسان المحكمين لابد ان نزور هذه الأماكن، ومن وجهة نظري أن من أهمية هذه المسابقة وهو نفض الغبار عن مواقع رائعة للتصوير في المملكة، وأيضاً لمسنا مهارات مبدعة في الإخراج والسيناريو، والتي سيكون هذا الملتقى لها بمثابة نقطة انطلاقة لأعمال اكثر حرفية وعالمية، أتمنى استمرار هذا الملتقى ودعمه لنرى عما قريب أعمال تخرج من هذا المكان لشبكات الأفلام الوثائقية العالمية ليرى العالم كنوز السعودية السياحية .

من جانبه يقول سعود محجوب، لقد حضيت بتحكيم مسابقة التصوير الضوئي بألوان السعودية في دورتها السابعة، وكم كان مختلفاً جداً عن دوراتها السابقة حيث ارتقت الأعمال بفروعها وقيمة جائزتها، وما صاحبها من فعاليات، ولقد شاهدت الجودة في طريقة التحكيم و جودة اختيار المحكمين وانتقاء أفضل الصور، كما أطلعنا على ألاف الصور الجميلة عن المملكة العربية السعودية، وكم كانت ملهمة لي وللكثير غيري ، وكم ابدع المصورين الفوتوغرافين عبر لمساتهم السحرية واعطونا إبداعاً فوق الإبداع. وفي هذه المناسبة، يتضح لنا أن بلادنا الحبيبة تزخر بالمبدعين و كل يوم يظهر لنا مبدعاً فناناً جديداً، ويجعلنا نفخر جميعا بملتقى ألوان السعودية، هذا الصرح الذي أسسه ودعمه الأمير سلطان بن سلمان، كأحد الروافد المهمة والأساسية في تطوير فن التصوير الفوتوغرافي، ونحن ممتنين لما قدموه و سوف يقدموه شبابنا السعودي واتمنى أن تمتد فروع مسابقات الملتقى لجميع مدارسه الفنية لمعرفة ثقافة المصور الفوتوغرافي في وطننا وتطورها.

القائمة
أحدث الأخبار

حمل تطبيق ألوان السعودية الآن